سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
986
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
كان علي عليه السّلام منطويا على يقين لا غاية لمداه ولا نهاية لمنتهاه وقد صرّح بذلك تصريحا مبينا فقال عليه السّلام « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » . فكانت عبادته إلى الغاية القصوى تبعا ليقينه وطاعته في الذروة العليا لمتانة دينه . ولقد لقّبه اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله بإمام المتقين ، كما روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 9 / 170 ، الخبر الحادي عشر من الأحاديث التي ذكرها في فضائل الإمام علي عليه السّلام . ورواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء والعلّامة الهمداني في كتابه مودّة القربى والعلّامة محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / باب 54 عن أنس بن مالك قال : قال لي رسول اللّه ( ص ) « يا أنس أسكب لي وضوء ، فتوضّأ ثم قام وصلّى ركعتين ثم قال ( ص ) : يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب هو أمير المؤمنين وإمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيين » . قد وردت الرواية بألفاظ مختلفة وانا انقلها كما يخطر ببالي . قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته ، إذ جاء علي فقال ( ص ) « من هذا يا أنس ؟ قلت : علي بن أبي طالب . فقام النبي ( ص ) مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق عليّ بوجهه ، قال عليّ : يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت بي شيئا ما صنعت بي قبل . قال : وما يمنعني وأنت تؤدّي عني وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي » . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال عليه السّلام « مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين » . رواه عن الحافظ أبي نعيم في الحلية .